الاثار السلبية للاسراف في أستخدام الاسمدة الكيميائية

ضمن الموسم الثقافي لقسم علوم التربة والموارد المائية القى الدكتور جواد طه محمود (الاسمدة وخصوبة التربة) حلقة دراسية بعنوان ( الاثار السلبية للاسراف في أستخدام الاسمدة الكيميائية) وعلى قاعة ابن سينا في عمادة كلية الزراعة جامعة بغداد .

 

أسرف المزارع في أستخدام الاسمدة النتروجينية والفوسفاتية والبوتاسية بأضافتها الى التربة الزراعية بهدف زيادة الانتاج الزراعي دون الالتزام بمعدلات هذه الاسمدة والتي لايستفيد منها النبات بأي كميات زائدة منها، لذلك فأن هذه الكميات الزائدة تذوب في مياه الري وتتخلل التربة الزراعية وبالتالي قد تحدث تلوث المياه السطحية ومياه الصرف الزراعي والمياه الجوفية. أن الاسراف الشديد في أضافة هذه الاسمدة الى التربة بكميات تفوق أحتياج النبات وفي مواعيد غير مناسبة لمرحلة نمو المحصول يؤدي الى هدم التوازن الكائن في التربة بين عناصر غذاء النبات ويخلق بيئة غير متوازنه للنباتات النامية بالاضافة الى أمكان حدوث خلل يضر بالتنوع البايولوجي في التربة. يأتي الضرر البيئي من الاسراف في أضافة الاسمدة النتروجينية الى التلوث بأيوني النترات والنتريت اللذان يصلا عن طريق مياه الري أو الصرف أو تختزنه بعض الثمار أو الاوراق في أنسجتها بنسبة عالية منه، وتنتقل النترات عبر السلة الغذائية للانسان فتسبب فقر الدم عند الاطفال وسرطان البلعوم والمثانة عند الكبار. يؤدي الاسراف في أضافة الاسمدة الفوسفاتيه الى ترسيب بعض العناصر الموجوده في التربة الزراعية التي يحتاجها النبات في نموه وتحويلها الى مواد عديمة الذوبان في الماء وغير صالحة للامتصاص من قبل النبات.

اشار المحاضر الى امكانية التقليل من استخدام الاسمدة الكيميائية باستخدام التسميد الاخضر والتسميد الحيوي والتسميد العضوي المصنع من المخلفات الزراعية في العمليات الزراعية التي تؤدي الى:-

 

1.  تقليل تلوث مصادر المياه السطحية والجوفية والتربة وكذلك نوعية أفضل لموارد المياه وخصوصا المستخدمة لاغراض الشرب.

2.  أستهلاك أقل للطاقة في الممارسات الزراعية نتيجة لقلة الحاجة لادخال معدات ميكانيكية.

3.  تجنب مشكلة التلوث الناتجة عن أستخدام الاسمدة المعدنية مثل مشكلة المخلفات وأنبعاثات غازات الاحتباس الحراري وأستهلاك كميات ضخمة من موارد المياه والطاقة.

4.  سلامة المنتج الغذائي وتحقيق الامن الغذائي الصحي.

5.  خصائص أفضل للتربة من حيث البناء وزيادة المحتوى العضوي والتنوع البايولوجي والتي كلها تؤدي الى أنخفاض مخاطر تلوث التربة.