صناعة البذور

تعد تجارة البذور من اقدم انواع التجارة في التاريخ ومن اولى مظاهر المدنية في العصور القديمة ،اذ تعد البذور اول ما تم تصديره وتبادله بين الامبراطوريات القديمة ،وقد ظهر ذلك جليا في المخطوطات الاثرية لحضارات اور وبابل القديمة.

     يواجه عالمنا في وقتنا الحاضر تحديات كبيرة ،وتعد مشكلة التضخم السكاني في ظل قلة الموارد والتغير المناخي اكبر تحديات العصر ،اذ ان من المتوقع ان يبلغ عدد السكان في العالم في عام 2030 نحو 30 بليون نسمة.

 

    
 
تسيطر على نظام انتاج البذور والكيمياويات الزراعية في العالم عدد من شركات عملاقة التي تستحوذ على انتاج  63% من بذور العالم و 75% من الكيمياويات الزراعية التي يستهلكها المزارعون في العالم تغطي ايضاً هذه الشركات 75% من ميزانية الابحاث خارج اطار المؤسسات الحكومية في العالم ،اذ تركز هذه الشركات على الاصناف المربحة من طريق تخصيص 26% من ميزانيتها لتجارب الاداء والتسجيل (حوالي 136 مليون دولار اميركي لتطوير صنف واحد).

 

     بحسب الاحصائيات العالمية ،تحتل الذرة المكانة الاكبر في انتاج البذور في العالم (41%) يليها محصول فول الصويا 20.1% ثم بعد ذلك تأتي بذور الخضر بنسبة 14.5% من ثم الرز (5.1).

 

     
      العالم يتحول لانتاج البذور المعدلة وراثياً شيئاً فشيئاً… بسبب محدودية الموارد (الاراضي القابلة للزراعة وتحديات البيئة والموارد المائية والاحتباس الحراري وغيرها) ،و تمثل بذور الخضراوات فرصة مثالية اذا ما اردنا النهوض بواقع انتاج البذور بسبب صغر المحطات المطلوبة للإنتاج والقيمة الاقتصادية العالية لهذا النوع من البذور كما انها لم تصل الى ما وصلت عليه بذور المحاصيل الاستراتيجية على طريق التعديل الوراثي.