كلمة السيد عميد كلية الزراعة 

كلمة السيد عميد كلية الزراعة 

أ.د. شاكر عبد الأمير العطار 

(كلية الزراعة.. تأريخ مجيد.. حاضر متألق.. مستقبل مشرق) 

كلية الزراعة / جامعة بغداد..

 

ذلك الاسم اللامع والعنوان الكبير المميز بين الكليات العلمية في العراق، تلك الشمس الساطعة في سماء العلم والمعرفة والنجمة المتلألئة التي أنارت ما حولها فإنساب شعاعها ذهبيا متدفقا، ناعما، حاملا عنفوان الاجداد وشموخ الاحفاد في بلد الشمس،عراق الغد والامس.

هذه الكلية العريقة في تاريخها، العميقة في جذورها، الراسخة في نتاجاتها العلمية تأسست في خمسينيات القرن الماضي في منطقة ابي غريب بملاك تدريسي بسيط وإشتملت آنذاك على قسمين فقط هما قسم الانتاج النباتي وقسم الانتاج الحيواني وكان معظم ملاكها التدريسي من الاجانب ومن جنسيات مختلفة.

أما الان فهي تشتمل على عشرة أقسام علمية مميزة ومتخصصة في شتى العلوم الزراعية التطبيقية وتضم تدريسين عراقيين في اعلى المستويات العلمية والبحثية تميزوا بنشر بحوثهم العلمية في العديد من المجلات والنشرات والدوريات العالمية الرصينة واشتركوا بالعديد من الندوات والمؤتمرات العلمية وحصلوا على جوائز وشهادات تقديرية كثيرة.

يتخرج من كلية الزراعة سنويا المئات من الطلبة في الدراسات الاولية وعشرات الخريجين في الدراسات العليا الحاصلين على شهادة الدبلوم العالي والماجستير والدكتوراه ليرفدوا الى الجامعات العراقية والمؤسسات البحثية وتطبيق البحوث الرصينة التي من شأنها تطوير آفاق الزراعة العراقية بمختلف صنوفها والثروة الحيوانية ورفع مستوى الانتاج.

إن انتقال كلية الزراعة في صيف 2014 من موقعها القديم في ابو غريب الى موقعها الجديد في الجادرية، تطلب من عمادة الكلية وملاكاتها التدريسية وموظفيها وعموم منتسبيها بذل المزيد من الجهود من أجل تأمين الاحتياجات والمتطلبات الأساسية التي ترتكز عليها العملية التربوية والتعليمية. وقد استنفر الجميع طاقاتهم وأطلقوا العنان لسواعدهم وواصلوا الليل بالنهار لإقامة البنى التحتية الأساسية للكلية من قاعات دراسية الأولية والعليا ومكاتب الموظفين وغرف التدريسين وبناء المختبرات العلمية والوحدات البحثية والنوادي الترفيهية للطلبة والساحات الرياضية والنافورات والحدائق، وقد انجزت جميعها في مدة قياسية لا تتجاوز ثمانية عشر شهرا فقط.

 لذا يحدونا أملا كبيرا وتفاؤلا في المستقبل المشرق والواعد للكلية لتكون نموذجا راقيا وحجرا ثابتا في بناء العملية التربوية في العراق.

(ومن الله التوفيق والسداد)