اكتشاف علاجاً للسرطان من مستخلص الفطر Agaricus bellaniae القابل للاكل والمكتشف لأول مرة في البئية العراقية الحارة

اكتشاف علاجاً للسرطان من مستخلص الفطر Agaricus bellaniae القابل للاكل والمكتشف لأول مرة في البئية العراقية الحارة
تعد هذه الدراسة الاولى من نوعها في العراق والشرق الاوسط التى تناولت احد الانوع الجديدة من الفطريات الطبية القابلة للاكل والمتمثل بالفطر Agaricus bellaniae المتحمل لدرجات الحرارة العالية اذ تم اكتشافهُ حديثاً في العراق-محافظة بغداد خلال شهري تموز واب للعام 2016
ليحتل العراق بذلك المرتبة الثانية من بين دول العالم في تسجيل هذا النوع من الفطريات الغذائية الطبية بعد الولايات المتحدة الامريكية ليحمل الرقم التسجيل الدولى MF987843.1.
اذ تمكن الفريق البحثى المولف كلا من الدكتورة رقيباء علي من قسم علوم الاغذية والباحثة الست اخلاص محمد فرحان – مديرية التدريب – وزارة العلوم والتكنولوجيا والدكتورة زينة محمد عبد القادر من وحدة النباتات الطبية والعطرية والدكتور جاسم محمد عودة من قسم علوم الاغذية .
من عزل ,تنقية , تشخيص وتسجيل سلالة الفطر (RWK_2017 Agaricus bellaniae) بالإضافة الي دراسة محتواه من المركبات الفعالة الطبية ومضادات الاكسدة الكلية فضلا ً عن محتواه من المركبات الكيمائية الاساسية والعناصر المعدنية والاحماض الامينية كمرحلة اولى .
وشملت المرحلة الثانية تقييم التاثيرات السمية والعلاجية للفطر الغذائي داخل وخارج الجسم الحي من خلال اختبار سمية مستخلصي الفطر المائي والكحولي في خطين من الخطوط الخلوية،وهو خط خلايا سـرطان الحنجرة البشري (Hep-2)،والخط الخلوي الطبيعي لجنين الجرذ (REF). بالاضافة الى تقييم تأثيراته في مزارع خلايا الدم المحيطي البشري في الزجاج (in vitro). وتقيم الفعالية الوقائية للفطر في الخلايا الدم اللمفاوية ( خارج الجسم الحي) وخلايا نقي العظم للفئران الطبيعية (داخل الجسم الحي) ،فضلا عن دراسـة الفعالية العـلاجية للفطر في الفـئران المختبرية الحاملة لسرطان الغدة اللبنية.
اظهرت النتائج الفعالية السميّة العالية للفطر في الخط الخلوي السرطاني Hep-2 بشكل متخصص دون إحداث تأثير سمي في الخلايا الطبيعية المتمثلة بخلايا REF كما أدى كلا المستخلصين المائي والكحولي للفطر انخفاضاً معنوياً في معدلات معامل التحول الأرومي (BI%) ومعامل الانقسام الخيطي (MI%) بشكل يعتمد على التركيز المستخدم من تلك المستخلصات ، ولم تُحدث هذه المستخلصات أي تغيرات تركيبية أوعددية في كروموسومات تلك الخلايا.
كما إن التراكيز المستعملة جميعها من المستخلصين لم تعمل كعوامل موقفة لانقسام الخلايا اللمفاوية في الطور الإستوائي Metaphase عندما استعملت بديلاً عن الكولسمايد Colcemid ، فضلاً عن إنها لم تنجح بالعمل كعوامل مشطّرة بديلاً عن المادة المشطّرة Phytohemagglutinin (PHA). وفي اختبار سمية المستخلصين في خلايا الدم اللمفاوية وجد أن التراكيز غير السامة خلويا لكلا المستخلصين المائي والكحولي هي (0.1µg/ml و (0.01µg/ml.وعند اختبار القابلية الوقائية للتراكيز الغير سامة خلويا والتي شملت معاملتين(قبل وبعد العقار الدوائي سايكلوفوسفوامايد ) ساهم كلا المستخلصين بشكل ايجابي في خفض التاثيرات السمية للمطفر CP في الخلايا اللمفاوية وفي خلايا نقي العظم.
وفيما يتعلق بدراسة التاثيرات السمية للمستخلصين المائي والكحولي للفطر التي شملت تحديد الجرعة الوسطية المميتة LD50 في الفئران وهي 23.05 غم/كغم و 15.72 غم/كغم للمستخلصين المائي والكحولي للفطر على الترتيب . تم تحديد الجرع العلاجية من المستخلصين المائي والكحولي للفطر إعتماداً على قيمة الجرعة المميتة النصفية. وأثبتت التجارب العلاجية فعالية عالية لهذين المستخلصين في إختزال حجم الورم بشكل يعتمد على الجرعة المستخدمة منها ومدة التجريع. وكانت الجرعة العلاجية الأعلى لكل من المستخلصين المائي والكحولي هي الأفضل من خلال اختزالها لحجم الورم في الفئران بنسبة 99 %و 98 %على الترتيب أظهرت هذه الدراسة ان الفطر من الممكن أن يكون علاجاً واعداً للسرطان وتبين ذلك من سلامة أستخدامها في علاج سرطان الغدة اللبنية المغروس.
ويتقدم الفريق البحثي بخالص الشكر والتقدير لكل من اسهم جاهدا الى التوصل لتلك الحقائق العلمية واظهارها للنور وتحديدا الست اخلاص محمد فرحان. حيث يعد هذا العمل ثمرة للتعاون العلمى بين وزارة العلوم والتكنولوجيا – مديرية التدريب وكليه علوم الهندسة الزراعية طيلة فترة اربع سنوات الماضية.