انعقاد الندوة العلمية الثانية لقسم البستنة وهندسة الحدائق ، بعنوان (التوجه نحو الانتاج النظيف باستخدام الزراعة العضوية).

برعاية وحضور السيد عميد كلية الزراعة أ.د.حمزة كاظم الزبيدي وتحت شعار (سلامة البيئة والانسان هدفنا) عقدت الندوة العلمية الموسومة (التوجه نحو الانتاج النظيف باستخدام الزراعة العضوية) التي اقامها قسم البستنة وهندسة الحدائق في قاعة الزيتون ،اذ تضمن منهاج الندوة قراءة ايات من الذكر الحكيم، وقراءة سورة الفاتحة على ارواح شهداء العراق ، والنشيد الوطني ، ومن ثم كلمة السيد معاون العميد للشؤون العلمية أ.د. سعد عبد الحسين ناجي ، الذي اكد فيها ضرورة ان تكون التنمية البشرية مستدامة وغير مؤذية للبيئة ، ثم تلتها كلمة السيدة رئيس قسم البستنة وهندسة الحدائق أ.د. ايمان جابر عبد الرسول ، التي بينت فيها النشاطات العلمية المتواصلة والمميزة للقسم ، والتي تعد جزءاً من سلسلة انجازات كليتنا المعطاءة. القيت المحاضرة الاولى من قبل الاستاذ الدكتور فاضل حسين الصحاف، عميد كلية الزراعة ، جامعة الكوفة ، والتي كانت بعنوان (الزراعةالعضوية في العراق الواقع والطموح) ، إذ بين الاستاذ المذكور الاهداف الاساسية للإنتاج الزراعي العضوي والحاجة الفعلية للزراعة العضوية ، ونحن في بداية القرن الـ 21 ، التي بلورها في اسباب عدة اهمها: تقليل التراكم السمي في جسم الانسان ، ومنع تلوث الحقول الزراعية ، وحماية مستقبل الاجيال القادمة. وأوضح المحاضر واقع الزراعة العضوية في العراق ، إذ ما زلنا لا نمتلك مزرعة عضوية واحدة ، على الرغم من وجود عدد من الابحاث العلمية والدراسات والندوات العلمية في عدد من الجامعات العراقية في مجال الزراعة العضوية. اما المحاضرة الثانية فقد القاها الاستاذ الدكتور صادق قاسم صادق ، والتي كانت بعنوان (دور الزراعة المستدامة) ، والذي تطرق فيها الى علم الزراعة البيئية التي تطبق المفاهيم والمبادئ البيئية لتصميم وادارة النظم البيئية الزراعية المستدامة ،وبذلك فهي توفر المعرفة والمنهجية اللازمة لتطويرالزراعة السليمة بيئياً ، ومن ناحية اخرى هي مثمرة ومجدية اقتصادياً ، كما ان الاساليب والمبادئ البيئية تشكل اساس الزراعة البيئية، وهي ضرورية لتحديد القرارات الادارية والممارسات المستدامة. وتساءل الأستاذ المساعد الدكتور حسام سعد الدين ، في محاضرته المعنونة (زراعة المحاصيل المحورة وراثيا لخدمة الزراعة المستدامة) ، عن مدى خطورة استهلاك المنتجات الزراعية المعدلة وراثيا على البيئة والانسان ، اذا مااخذ بنظر الاعتبار رخص ثمنها ، والغرض الذي تؤديه. بعدها القى المدرس الدكتور نبيل جواد كاظم ، محاضرته التي كانت بعنوان (الزراعة العضوية واثارها الايجابية في صحة الانسان وسلامة البيئة) ، التي بين فيها مااحدثته الزراعة التقليدية من طفرة كبيرة في الانتاج للمحاصيل الزراعية ، إذ حققت فائضاً واسعاً في انتاج الغذاء في اجزاء كبيرة من العالم ، والذي كان على حساب البيئة ، وصحة الانسان ، والاراضي الزراعية ، إذ تدهور تركيب التربة ، وفقد مكوناتها الغذائية. اما المحاضرة الاخيرة فقد القتها المدرس وفاء علي حسين  ، والتي كانت بعنوان (الزراعة العضوية تراجع الى الوراء ام خطوة الى الامام) ، طرحت فيها الزراعة العضوية حلا لكل الاوقات وللاجيال جميعها ، إذ تعتمد الزراعة العضوية مبدأ تغذية التربة بدلاً من تغذية النبات ، كون ان ملايين الكائنات الدقيقة تعيش في التربة التي تساعد في تحليل التربة وامداد النبات بالعناصر المغذية عن طريق الأسمدة العضوية ، وبالتالي يجعل النبات قادراً على أن يمتص من هذا المخزون متى احتاج إلى ذلك ، وبالتالي تكون النباتات أقوى نمواً وأكثر قدرة على مقاومة الإصابات المرضية والآفات. واختتمت الندوة بوضع التوصيات التي اكدت على ضرورة ادخال نظام الزراعة العضوية في القطر ، وسن القوانين اللازمة لحماية هذاالنظام من الزراعة.